محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي

313

الآداب الشرعية والمنح المرعية

بانت سعاد فقلبي اليوم متبول * متيم إثرها لم يفد مكبول إلى أن قال : يمشي الغواة بجنبيها وقولهم * بأنك ابن أبي سلمى لمقتول وقال كل صديق كنت آمله * لا ألهينك إني عنك مشغول إلى أن قال : نبئت أن رسول اللّه أوعدني * والعفو عند رسول اللّه مأمول مهلا هداك الذي أعطاك نافلة ال * قرآن فيها مواعيظ وتفصيل لا تأخذني بأقوال الوشاة ولم * أذنب ولو كثرت في الأقاويل إلى أن قال : إن الرسول لنور يستضاء به * مهند من سيوف اللّه مسلول في عصبة من قريش قال قائلهم * ببطن مكة لما أسلموا زولوا يمشون مشي الجمال الزهر يعصمهم * ضرب إذا عرد السود التنابيل شم العرانين أبطال لبوسهم * من نسج داود في الهيجا سرابيل إلى أن قال : ليسوا مفاريح إن نالت رماحهم * قوما وليسوا مجازيعا إذا نيلوا لا يقع الطعن إلا في نحورهم * وما لهم عن حياض الموت تهليل عرد الرجل تعريدا إذا فر ، وعرنين كل شيء أوله ، وعرانين القوم ساداتهم وعرنين الأنف مجتمع الحاجبين وهو أول الأنف حيث يكون فيه الشمم يقال . هم شم العرانين ، وإنما عنى كعب بقوله إذا عرد السود التنابيل الأنصار لما صنع الأنصاري ما صنع وخص المهاجرين بمدحته وغضب عليه الأنصار فقال بعد أن أسلم بمدح الأنصار قصيدته التي قال فيها : من سره كرم الحياة فلا يزل * في مقنب من صالح الأنصار ورثوا المكارم كابرا عن كابر * إن الخيار هم بنو الأخيار والزائدين الناس عن أديانهم * بالمشرفي وبالقنا الخطار المشرفية سيوف نسبت إلى مشارف قرى من أرض العرب يقال سيف مشرقي ولا يقال : مشارفي لأن الجمع لا ينسب إليه إذا كان على هذا الوزن وخطر الرمح بخطر أي اهتز ، ورمح خطار أي ذو اهتزاز ، ويقال : خطران الرمح ارتفاعه وانخفاضه للطعن ، ورجل خطار بالرمح . والباعثين نفوسهم لنبيهم * للموت يوم تعانق وكرار